الرئيسية

إن حزمة أدوات الابتكار مصممة بشكل خاص للمستخدمين لتمكينهم من البدء مباشرة بالعمل. تستند الأدوات المعروضة هنا إلى نظريات وممارسات قائمة في مجال الابتكار، والتصميم وتطوير الأعمال.

يقدّم هذا الفصل “نظرة عامة” على المرتكزات الرئيسية التي تقوم عليها نظرية الابتكار وكيفية إدارته، ويتمّ دعم كل موضوع بمراجع للراغبين بالاطلاع على المزيد من المعلومات ذات الصلة.

مراحل الابتكار

يتحدث البعض أحياناً عن الابتكار كما لو أنه عملية سحرية، إلا أنه من الخطأ الإشارة إليه كلغز محير. صحيح أن الابتكار ليس بعملية بسيطة أو متوقعة، لكن إن تمعنّا بالنظر إلى ما يحدث في الواقع سنرى أن عملية الابتكار الشاملة هي عملية منظمة وممنهجة.

وعلى الرغم من أن كل إبداع حقيقي هو تجربة معقدة تقوم على نقاط متداخلة، فثمة مراحل مختلفة تمر بها معظم الابتكارات. يفيد إطار العمل هذا في فهم كيفية تحويل الأفكار إلى واقع عملي والتركيز على الأساليب والعقليات المختلفة المطلوية في كل مرحلة.

المراحل السبعة هي:

١- بحث الفرص والتحديات

تشمل هذه المرحلة جميع العوامل المبدأية مثل ظهور أزمة، او دليل جديد، الأفكار الملهمة وغيرها، بما يسلط الضوء على الحاجة إلى التغيير. قد ينطوي هذا على تشخيص الأسباب الجذرية للمشكلة أو التعرف على الفرص التي قد يجلبها التغيير الجديد.

٢-  طرح الأفكار الجديدة

إن معظم الأفكار التي ستبتكرها في البداية لن تنجح، إلا آنك ستتمكن من خلال عملية ابتكار الأفكار المستمرة إلى التوصل إلى إبداع جديد كلياً وذي تأثير كبير. استخدم أساليب مبتكرة مثل التصميم لزيادة عدد خيارات الحلول من مجموعة واسعة من المصادر.

٣- التطوير والاختبار

يسهم النقد البناء في تطوير الأفكار الجديدة على الدوام، إذ أن التجارب المتكررة والأخطاء تساعد على ترسيخ الأفكار وتعزيزها. يمكن القيام بذلك ببساطة من خلال التجربة، تصميم النماذج الأولية المدروسة أو إجراء التجارب العشوائية الخاضعة للمراقبة.

٤- إثبات صحة و فعالية الأفكار الجديدة

قبل أن تحاول تنفيذ فكرتك، أنت بحاجة لإثبات أنها قد تنجح وأنها أفضل مما هو موجود. قم بتوفير أدلة قاطعة لمساندتها ومن ثم أظهرها للعلن.

٥- التقديم والتنفيذ

يحدث هذا عندما يصبح الحل ممارسة يومية. يشمل ذلك تحديد ما يعمل بنجاح، وما لا يعمل، بالإضافة إلى ضرورة تأمين مصادر دخل لتحقيق الاستدامة المالية على المدى الطويل لتنمية الابتكار وتطويره.

٦- تعزيز و تنمية الابتكار

تضمّ هذه المرحلة مجموعة من الاستراتيجيات لنشر وتطوير الابتكار، من النمو المؤسسي إلى منح التراخيص وحقوق الامتياز. ويمكن أيضاً أن يلعب التعلّم من خلال المحاكاة والإلهام دوراً حاسماً في نشر فكرة أو ممارسة معينة بطريقة عفوية وطبيعية تلائم محيطها بشكل أكبر.

٧- تغيير الأنظمة

إن الابتكار في الأنظمة له أكثر الأثر في التأثير الاجتماعي، وذلك لأنه يسهم عادة في إحداث تغييرات في القطاع الحكومي والخاص على فترات طويلة من الزمن، والتفاعل بين العديد من العناصر وطرق التفكير الجديدة.

المزيد من المراجع حول مراحل الابتكار:

استخدام الأدلة

قم بوضع خطة لجمع الأدلة من بداية مشروعك. فجميع المبتكرين، والمراقبين، والمستفيدين من الخدمات ومتخذوا القرار بحاجة إلى الأدلة لمعرفة ما إذا كانت المنتجات أو الخدمات التي يقومون بإعدادها، شرائها أو استثمارها تحدث تغييراً إيجابياً. يُعدّ استخدام الأدلة أكثر شيوعاً في مجالات مثل الطب، ويوفر فرصاً استثنائية للتعلم. تكمن الفائدة الرئيسية من المراجعة المنتظمة والمنهجية للأدلة في أنها توفر وسيلة أكثر فعالية لاستخدام البيانات أو المعلومات في اختبار

الافتراضات، والتحسين المستمر وتحقيق أثر على المدى البعيد. يجب أن يكون استخدام الأدلة كجزء طبيعي من المشاريع واتخاذ القرارات ممارسة شائعة في المؤسسات، وليس فقط دليلاً على مشاريعك الحالية: فإن فهم الفكرة أو الممارسة التي حققت نجاحاً في السابق وإدراك ما يمكن أن يحقق نجاحاً على نطاق موسّع يسهلان عملية التقييم وتكرار النجاح. نستعرض في الصفحة التالية إطاراً مفيداً وضعته جهة “نستا” الخيرية لتوضيح المعايير المختلفة للأدلة التي ينبغي اعتمادها في كافة مراحل أي مشروع لإثبات نجاحه وتأثيره الإيجابي الهام.

المراحل الخمسة هي:

١- حجم التأثير
التفسير الواضح للمنتج أو الخدمة الجديدة أو الخاضعة للتحسين، وكيفية تأثيرها على النتيجة المرجوة، ودوافع اعتبارها عامل تحسين للوضع الحالي

٢- الارتباط
مراقبة بعض الأثر الإيجابي الذي يعود به المنتج أو الخدمة على المستخدمين، وذلك من دون وجود أي تأكيد بعد على مسببات ذلك. يمكنك إجراء استبيانت تقييمية قبل وبعد إطلاق الخدمة/المنتج، إجراء دراسة شاملة أو عقد جلسة حوارية على سبيل المثال.

٣- السببية
جمع الأدلة حول التغيير الايجابي الي عاد به المنتج أو الخدمة على المستخدمين. فكّر في كيفية عزل أثر هذا المنتج أو الخدمة من خلال تشكيل مجموعة مرجعية خاضعة للمراقبة يتم اختيارها بشكل عشوائي لتعزيز قاعدة الأدلة التي قمت بجمعها

٤- التكرار المستقل
التحقق المستقل من صحة النتائج الإيجابية التي حققها المنتج أو الخدمة، وذلك بهدف تكرار هذا الأثر الإيجابي بتكلفة معقولة في مجالات أخرى، مثل المعايير التجارية أو شهادات توثيق جودة المنتجات/الخدمات.

٥- التوسع
استخدم أساليب مثل عمليات تقييم إمكانية تكرار النماذج أو تحليل السيناريوهات المستقبلية للتوصل إلى دليل واضح وموثوق حول تسليم المنتج أو الخدمة  في مواقع متعددة وتحقيقه أثراً إيجابياً قوياً بينما يبقى المقترح قابلاً للتطبيق من الناحية المالية.

المزيد من المراجع حول الأدلة :

التوسع

يحظى مفهوم التوسع باهتمام واسع حيث يمتد نطاق المشاريع التجريبية المبتكرة إلى عدد كبير من السكان. هناك العديد من الطرق للتوسع – من تكرار فكرة محددة في مكان مختلف أو التعاون مع المنظمات/ المؤسسات المختلفة وبناء علاقات فعالة.

لتحديد ما إذا كان المشروع جاهزاً ليتم توسيع نطاقه وتحقيق أثر أكبر منه على نطاق أوسع، ينبغي تحديد العناصر التي نجحت وأثبتت فعاليتها، ثم ضمان تحقيقها بسلاسة ونقلها إلى مراحل متقدمة. ومن المفيد أن نراجع الطلب والعرض الفعالين؛ على سبيل المثال: هل يوجد أحد على استعداد لدفع ثمن فكرتك؟ هل فكرتك ناجحة؟ وهل تعمل بطريقة أفضل من البدائل؟ إن مهمة توسيع نطاق الفكرة الاجتماعية تنطوي دائماً على زيادة كل من العرض والطلب الفعالين، ولكن استراتيجيتك ستختلف اختلافاً كبيرا تبعاً لما سيأتي أولاً.

قد تبدو الابتكارات العظيمة من بعيد قفزات هائلة، لكنها عن كثب لا تلبث أن تتحول إلى خطوات صغيرة تعتمد على بعضها البعض لتحقيق أثر على نطاق أكبر. قد تبدو المراحل المختلفة من الابتكار تحت المجهر مضخمة لإظهار ” دوامة مصغرة ” من العمليات التي تجري في مشاريع فردية قد تطلقها جهة معينة لدعم عملية الابتكار الشاملة.

مزيد من المراجع حول توسيع نطاق الأعمال:

 

التفكير المبني على النظم

ترتبط كلمة “النظام” ببنى تحتية، وقواعد وأنماط معقدة ومترابطة في مجتمعاتنا واقتصاداتنا. والتغييرات التي قد تطرأ على جزء واحد قد تؤثر على أجزاء أخرى من القضايا المعقدة التي تتطلب تغييرات وابتكارات في كافة مكونات النظام.

يجمع التفكير المبني على النظم بين العناصر المختلفة والابتكارات التي تحقق هدفاً مشتركاً. لا توجد جهة واحدة تملك كافة المهارات والموارد اللازمة لتوفير مجموعة كاملة من الأنشطة المطلوبة لإحداث تأثير كبير. ويعني ذلك أن الابتكار الذي يؤدى إلى تغيير في النظم يقوم على التحالف بين الشركاء، والموردين والموزعين، ويحصل على دعم من الشبكات، والنوادي، ومراكز البحوث وهيئات التنمية.

المزيد من المراجع حول التفكير المبني على النظم: